ميرزا محمد حسن الآشتياني

137

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

أقول : هذا التفصيل كما ترى يرجع إلى التفصيل باعتبار السبب وأنّ القطع الحاصل من المقدّمات الشرعيّة أو العقلية الضّروريّة حجّة ، دون الحاصل من المقدمات العقليّة الصّرفة مطلقا أو في الجملة على إختلاف بين المفصّلين . وهو مبنيّ على نفي الملازمة بين حكم العقل والشرع باعتبار ، كما يظهر من بعض كلماتهم وإستدلالاتهم مع تسليم حصول القطع من حكم العقل بحكم الشرع من البرهان العقلي الذي أقاموه على الملازمة بين الحكمين . ولذا عدّهم جماعة من المحقّقين مخالفين في مسألة الملازمة ، وعلى نفي وجوب إطاعة الحكم الشرعي المستكشف من الدليل العقلي باعتبار آخر كما يظهر من كلماتهم الآتية .

--> إدراكا قطعيّا في استنباط الأحكام الفرعيّة ولو فرض وجوده فيها فهو حجة عنده » . انتهى . خاتمة المستدرك : ج 9 / 303 - 318 ثمّ أورد تصريح المحدّث الجزائري بوجوب تأويل الدليل النقلي إذا تعارض مع الدليل العقلي ذي المقدمات البديهيّة . ثمّ ذكر تصريح صاحب الوسائل بحجّيّة حكم العقل إذا كان قطعيّا كما في الفائدة الثامنة من خاتمة الوسائل ، ثمّ تابع كلماته في الفوائد الطوسيّة واستخلصها فيما يلي بقوله : « إلى غير ذلك من كلماته التي تنادي بأعلى صوتها : أن ما نفوا حجّيّته حكم العقل الظني ، وأنه لا حكم قطعي له في الفروع وأنه لو فرض وجوده نادرا فهو حجة لا ينفك عنه صدور دليل نقلي وقطعي بالتواتر » . ج 9 / 324 ثمّ نقل عدّة نصوص من المحدّث البحراني من كتابه الحدائق وكذلك الدرر النجفيّة بهذه المناسبة واستخلص من كلامه : بأنه لا يرى للعقل استقلالا وطريقا إلى معرفة الأحكام بالقطع واليقين ، لا أنه يستقل ولا يكون مع ذلك حجة . لاحظ خاتمة المستدرك : ج 9 / الفائدة 11 ، ص 303 - 327 .